الرئيسية / توب استوري / إطلاق “البرنامج المصري لإدارة مضادات العدوى”

إطلاق “البرنامج المصري لإدارة مضادات العدوى”

فاتن خديوى
عقدت إحدى الشركات الرائدة في مجال الأدوية المثيلة والبدائل الحيوية، تحت رعاية وزارة الصحة، وبالتعاون مع 4 جمعيات علمية مصرية متخصصة، هي: الجمعية المصرية لطب الأطفال، وجمعية الجراحين المصرية، والجمعية المصرية للشعب الهوائية، والجمعية المصرية للأنف والجيوب الأنفية، مؤتمرًا صحفيًا لإطلاق “البرنامج المصري لإدارة مضادات العدوى”.

ويعد البرنامج الأول من نوعه في مصر، حيث يستهدف إنشاء إجماع علمي حول التوجيهات الخاصة بالتشخيص الصحيح والعلاج الأمثل لأنواع العدوى المختلفة، خاصة وأن المضادات الحيوية تمثل ركيزة أساسية في الرعاية الصحية.

وأوضح أ.ثودوريسديموبولوس – مدير عام إحدى شركات الدواء، أنه في إطار حرص الشركة على المساهمة في تطوير الممارسات الطبية والتزامها تجاه المرضى والمجتمع، بادرت ساندوز بالتعاون مع أربع جمعيات علمية مرموقة وتحت رعاية وزارة الصحة لتصميم وتنفيذ “البرنامج المصري لإدارة مضادات العدوى”، وذلك بهدف نشر الوعي حول أفضل سبل تشخيص الأمراض المعدية وعلاجها، وتعتبر هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في مصر.

وقال إن البرنامج المصري لإدارة مضادات العدوى يسعى الوصول إلى حوالي ألفين من أخصائيين الرعاية الصحية على مستوى الدولة في 2019-2020، بهدف نشر المعرفة والإلمام بآخر المستجدات حول سبل التشخيص والعلاج الأمثل لمختلف الأمراض المعدية، وهو ما سيتحقق من خلال قنوات تعليمية متنوعة باستخدام المناهج العلمية التي تطورها الجمعيات خلال الاجتماعات العلمية للبرنامج ومن خلال المواد العلمية المطبوعة أيضًا”.

وقال الدكتور شريف علي عبد العال، استشاري طب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة، والمدير التنفيذي للجمعية المصرية لطب الأطفال، إن الالتهاب الرئوي هو المسئول الأول عن الوفيات بين الأطفال تحت سن 5 سنوات والتي يحدث أغلبها في الدول النامية، حيث أصيب به 900.000 طفل في 2017 وفقًا للإحصاءات، وتتكرر الإصابة بالمرض في مصر بمعدل طفل من كل 12 طفل خاصة خلال العام الأول من الولادة.

وقال الدكتور رضا حسين كامل، أستاذ أمراض الأنف والجيوب الأنفية بكلية طب القاهرة ورئيس الجمعية المصرية للأنف والجيوب الأنفية، بأن: “اكتشاف المضادات الحيوية يعتبر الحدث الأكبر والاكتشاف الأعظم في ميدان الطب الحديث؛ فهي تقاوم البكتيريا وتساعد في الشفاء من كثير من الأمراض المعدية الخطيرة مثل الالتهاب الرئوي وخاصة لدى الأطفال وكبار السن، بعد أن ظل من الأمراض المستعصية على مدى حقبة طويلة من الزمن. فقد كانت بعض أنواع العدوى التي تبدو الآن بسيطة، مثل التهاب اللوزتين، تسبب مضاعفات خطيرة، مثل قصور عضلة القلب أو تؤدي إلى بتر أحد أطراف الجسم، أما الالتهاب الرئوي فكان يحصد أرواح 30% من الأطفال.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية أن أمراض العدوى البكتيرية قد تؤدي إلى ارتفاع وفيات البالغين بحوالي 10 مليون حالة وفاة بحلول عام 2050 إذا لم يتم السيطرة عليها، أي أعلى من إجمالي عدد الوفيات جراء الأمراض المعدية على مستوى العالم في 2012 (9.5 مليون وفاة) منهم أكثر من 4 مليون في أفريقيا فقط”.11،7،6
وقال الدكتور عبد المعطي حسين، أستاذ الجراحة بكلية طب القصر العيني ونائب رئيس جمعية الجراحين المصرية ورئيس مجموعة عدوى المواضع الجراحية فإن مقاومة مضاد الميكروبات تعني عدم فعالية المضادات الحيوية ضد عدوى معينة؛ حيث تكتسب البكتيريا خاصية جديدة تحميها من المضاد الحيوي. ومن العوامل التي يمكن أن تساعد على منع أو تأخير ظهور مقاومة الميكروبات للأدوية هي التشخيص المبكر والسليم للعدوى والعلاج باستخدام مضاد الميكروبات المناسب بالجرعة المناسبة، والالتزام بمدة العلاج وتناوله وفقًا لإرشادات الطبيب.
وتابع: “عدم التزام المرضى بالعلاج قد يؤدي إلى تكرار العدوى البكتيرية، ومن الضروري الانتباه إلى أن اختفاء أعراض المرض لا يعني بالضرورة أنه قد تم القضاء على كل الجراثيم، فقد تتسبب البكتيريا المتبقية في معاودة المرض من جديد”.
و قال الدكتور عادل خطاب، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب عين شمس، ونائب رئيس الجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية: “جاء اشتراكنا في هذه المبادرة الهامة من منطلق رغبتنا في المشاركة في نشر الوعي والتوصيات الخاصة بالتشخيص والعلاج الأمثل لعدوى الجهاز التنفسي السفلي، ولفت الانتباه إلى مخاطر هذه العدوى، فهي ثالث الأسباب الرئيسية للوفاة بعد أمراض القلب والمخ، حيث أفادت تقارير منظمة الصحة العالمية بأن معدلات الوفاة الناجمة عن هذا النوع من العدوى تصل إلى 4.2 مليون حالة سنويًا، وهو ما يفوق معدلات الوفاة الناتجة عن الإصابة بكثير من الأمراض الأخرى، مثل الإيدز والسل والحمى الشوكية والتهاب الكبد الوبائي”11،7،6.

وأوضح خطاب أنه في مصر تعتبر هذه العدوى هي خامس الأسباب الرئيسية للوفاة عام 2017، وثالث أسباب الوفاة المبكرة، حيث يسجل مرض الالتهاب الرئوي في مصر معدلات وفاة تتجاوز معدلات سرطان الكبد وحوادث الطرق، ومن سلبياته التأثير على مستوى التحصيل الدراسي للطلبة فضلاً عن تضرر اقتصاد البلاد نتيجة لانخفاض معدلات الإنتاج؛ إذ تشير التقديرات أن 50% من المرضى الذين يتم حجزهم في المستشفيات ويحتاجون لمضادات حيوية يعانون من الالتهاب الرئوي.

شاهد أيضاً

كيف تحمي نفسك من الاكتئاب؟

قالت هيذر فرانسيس، عالمة نفس بجامعة “ماكواري” الأسترالية والمؤلفة الرئيسية للدراسة التي نشرت في مجلة “PLOS One”: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *